الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

7

الفتاوى الجديدة

الأجر ) فقالت عليها السلام : إنّ لي بكلّ سؤال تسألينه فأُجيبك عليه جواهر ولؤلؤاً لا تسعه الأرض والسماء ، فلا عجب أن هان عليّ هذا الأمر ( ثمّ قالت ) : سمعت أبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : يخلع على علماء شيعتنا يوم القيامة من أفضل النعم والخلع بمقدار ما كان لهم من علم وبمقدار جهدهم في إرشاد عباد اللَّه وهدايتهم حتّى يعطى كلّ عالم ألف ألف ثوب من نور . . . « 1 » . هذا الكتاب أصدرنا قبل هذا الكتاب الجزء الأوّل منه بعنوان « مجموعة الاستفتاءات الحديثة » ولقي من القرّاء الأعزّاء استقبالًا حافلًا دفعنا إلى إصدار الجزء الثاني منه وهو هذا الكتاب ، وقد اخترنا من بين آلاف الرسائل التي تقاطرت علينا من داخل البلاد وخارجها ألفاً وثمانمائة سؤال جديد عرضناها على سماحة المرجع الكبير فانكبّ على مطالعة جميع الأسئلة وأجوبتها بهمّة عالية وصبر وقد أنجز جزء كبير من هذا العمل الضخم إلى جوار ثامن الأئمّة علي بن موسى الرضا عليه السلام وذلك في صيف سنة 1378 ه‍ ش ( 1999 م ) حتّى وضع بين أيديكم بهذا الشكل . نرجو من اللَّه تعالى أن يجعل هذا الكتاب مفتاحاً لحلّ مشكلات الكثير من المؤمنين والمؤمنات خصوصاً الفضلاء والعلماء وذخراً لنا في يوم الحساب ينال قبول العلي القدير ونائبه القائم بإذنه ( عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) . رجاء من القارئ الكريم أشرنا في الجزء الأوّل من هذا الكتاب إلى أنّ عدد الرسائل التي تردنا كلّ يوم من داخل البلاد وخارجها كبير جدّاً ولا تكفي جلسة استفتاء واحدة يوميّاً للردّ عليها ، لذا فقد كان من الضروري أن تعقد جلستان يومياً يحضرهما حضرة المرجع الكبير آية اللَّه العظمى مكارم الشيرازي ( مدّ ظله ) بنفسه للردّ على الأسئلة أو دراستها إذا لزم الأمر . ومع هذا فانّ ضخامة عدد الاستفتاءات يستلزم أكثر من ذلك وهو السبب في تأخّر الردّ على بعض إستفتاءاتكم لمدّة طوية أحياناً . لذا فمن أجل تيسير عملية الإجابة على الرسائل وللاستفادة المثلى من

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 3 ، الحديث 3 .